تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
206
الدر المنضود في أحكام الحدود
الصراحة في الشهادة - على خلاف من صاحب الجواهر - فلا يكتفى بها . ويشهد على ما ذكرناه من انّ خلوّ النصوص عن ذكر ذلك لا يدلّ على عدم اعتباره ، خلوّها عن قيد : بلا عقد ولا ملك ولا شبهة ، فقد راجعنا الروايات ولم نجد فيها ذكرا عن ذلك والحال انّهم اعتبروا هذا القيد ولم يكتفوا بظهور لفظ الزنا في انّه صدر بلا عقد ولا ملك ولا شبهة [ 1 ] . ولباب الكلام انّ الملاك في جواز اجراء الحدّ بالشهادة هو الشهادة مع ذكر الخصوصيّات لأنّها الشهادة الخالية عمّا يوجب درء الحدّ فمع التعرّض والاتّفاق على القيود يحصل ذلك والّا فلا . وبعبارة أخرى انّ الشهادة بهذا النحو مصداق للشهادة الموجبة للحدّ وبدون ذلك تحصل الشبهة الدارئة للحد ، لاحتمال اختلافهم في القيود لو كانوا يتعرّضون لها ومع الاختلاف كان يحصل التعارض في شهادتهم ولم يتحقّق الشّهادة اللازمة على فعل واحد . وفي الجواهر - بعد عبارة المصنّف المذكورة آنفا - بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل ولا إشكال في صورة عدم اتّفاق الأربعة على شيء من ذلك بل ولا إشكال في صورة عدم اتفاق الأربعة على شيء واحد كغير المقام من المشهود عليه من البيع والإجارة وغيرهما . يعنى انّه لا فرق بين المقام وغيره في هذا المقدار وهو لزوم الاتّفاق في المشهود به مع تمام الخصوصيّات إذا تعرّضوا لذلك ، غاية الأمر اعتبار اتّفاق الأربعة في باب الزنا ، والاثنين في مثل البيع والإجارة . ثم قال : انّما الكلام في اختصاص المقام عن غيره باعتبار ذكر الشهود الخصوصيّات والاتفاق عليها مع تعرّض البعض على وجه لا يجزي إطلاق الآخر ولا قوله : لا اعلم به وربّما شهد للثاني الموثّق . ولا يخفى انّه قد تعرّض هنا لقسم من موضع البحث وهو انّه هل يعتبر مع ذكر بعض منهم الخصوصيّات ان يتعرّض الآخرون لها أيضا أم لا ؟ مع انّ
--> [ 1 ] أقول : هذا مضافا إلى ما سيأتي من ذكر ذلك في بعض النصوص فانتظر .